2013-10-30

الصفار يدعو لترك اللغة الطائفية وبناء الأوطان والتعايش السلمي

تغطية - منير النمر

قال المفكر الإسلامي الشيخ حسن الصفار أمام حشد أكاديمي وثقافي في العاصمة الرياض: «نريد لبلادنا وهي مهبط الوحي، وأرض الحرمين الشريفين أن تكون أنموذجاً في التعايش والتآلف بين أبنائها ومكوناتها الوطنية، بعيداً عن التصنيفات المذهبية والفكرية والقبلية، عبر تجسيد مفهوم المواطنة، والالتزام بقيم الاسلام الداعية إلى المحبة والتسامح والاحترام».

وأشار الصفار في حفل أقامه الكاتب الاعلامي دحام العنزي تكريما له إلى أن معظم شعوب العالم تعيش استقراراً سياسياً واجتماعياً يمكنها من التقدم والانجاز العلمي والتكنولوجي والاقتصادي، بينما تعاني معظم شعوبنا العربية والإسلامية من الاضطرابات والنزاعات والاحتراب الداخلي، الذي عطل التنمية في أوطانها وهدر طاقاتها، وجعلها مسرحاً للنفوذ الاجنبي والأطماع الخارجية، مضيفا: من أهم اسباب الاضطرابات الداخلية غياب التوافق الوطني على نظام يحفظ حقوق ومصالح كل الأطراف ويؤمن تمثيلها ومشاركتها في السلطة وصناعة القرار، مشيرا إلى جانب انتشار الافكار التعصبية المتطرفة التي تعبىء جماهير كل جهة ضد الأخرى، باسم الدين أو المذهب، أو الانتماء القومي والقبلي.

الشيخ الصفار لقطة جماعية

الشيخ الصفار لقطة جماعية

ودعا الشيخ الصفار إلى تضافر الجهود الرسمية والشعبية لحماية الأوطان من توجهات الفرقة والنزاع، بتحقيق الشراكة الوطنية، وتعزيز الوحدة، ونشر ثقافة التسامح والتعايش وقبول الآخر المختلف في انتمائه وتوجهه، فيما القى راعي الحفل الكاتب دحام العنزي كلمة رحب فيها بضيفه وجميع الحاضرين، مشدداً على أهمية المبادرات الأهلية في تعزيز التآلف والتقارب، وقال إنه قام بدعوة الشيخ الصفار من هذا المنطلق، وتقديراً منه لأفكاره ومواقفه الوطنية.

وشهدت الندوة مداخلات وصفت ب”النوعية والمهمة”، وتحدث عضو مجلس الشورى اللواء المهندس ناصر الشيباني العتيبي، عن مؤتمر شارك فيه مؤخراً في بروكسل عن أوضاع دول الربيع العربي، وما كشفته من هشاشة العلاقة بين مكونات مجتمعات تلك الدول، داعيًا إلى أخذ العبرة والتجربة، لتجنب وطننا الوقوع في مزالق الخلافات والاحترابات، بتوثيق عرى الوحدة فيما بيننا، وخدمة مصالح الوطن العليا، فيما دعا الدكتور عبدالرحمن الوابلي وضع حد للأصوات المتطرفة التي تثير النعرات الطائفية، وتشكك حتى في أعراض من يخالفها في معتقداتها المتشددة، مستشهداً ببعض التصريحات الطائفية السيئة التي لا يجوز تركها والسكوت عليها، والسماح لها باستغلال المنابر العامة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *