كشكول
2014-11-15

القطيف:حكاية قمر مكتبة تحاكي إبداع الطفل

فاطمة السماعيل –خليج سيهات

مكتبة حكاية قمر تميزت في توعية الطفل بجميع ما يختص به، تعددت باﻷساليب والطرق، ما بين قصة في كتب مصفوفة بطريقة جذابة للطفل ، أو حكاية تروى كل صباح سبت، وحين آخر على شكل ورش تدريبية مختلفة يكون في بعضها حضورا للأم والجدة رفيق للطفل لتعزيز الشراكة بين المكتبة واﻷسرة.

صممت المكتبة بلمسات هادئة و على جدرانها بعض الملصقات المرغبة للقراءة تستهدف الأطفال من عمر اليوم حتى 16 عام،

فريق المكتبة هن فراشات يحملن أغلى أدوات البناء للعقول ، كان لهن النصيب اﻷكبر في عوامل جذب انتباه الطفل أثناء إلقاء القصة إما بشكل مباشر ، أو غير مباشر عبر البث المسجل بصوت صديقة المكتبة ، و اﻷمر المشجع أن المؤلفة للقصة هي الصديقة التي عملتها المكتبة واسطة بين الطفل القارئ والمؤلف و ذلك لهدف أن يحفظ الطفل الصوت و ليجده يتكرر ما دام ممسكاً بالكتاب يقرأه في أي وقت.

خليج سيهات حاورت الأستاذة هاجر التاروتي مديرة المكتبة فكان هذا الحوار:

ماهي بداية شروق الفكرة؟ ورسالتها؟

الفكرة في بدايتها كانت بسيطة وامتدادا لمشاركاتي المتنوعة في مجال العمل التطوعي ، فبعد تعرفي على عالم قصص الأطفال عبر انتسابي لورشة عمل في هذا المجال رغبت في أن أعرّف من حولي بهذا الجمال ، لكن الفكرة بدأت تتسع شيئا فشيئا ، حيث بدأت مع الصديقات فقط لكن رغبتي في أن يكون عالم القصص عالما واقعيا في حياة صغارنا أدى إلى سعيي لتكون مكتبة حكاية قمر مكتبة ملموسة لا مجرد فكرة.

وماهي مراحل نمو المكتبة؟

المكتبة منذ بداية ولادتها كانت تتلمس طموحات عليا ، فبدأ تطبيق الأفكار تِباعا بعد بضعة أشهر فقط من افتتاحها.
فبدأت بالمبيعات أولا ثم كانت بداية الأنشطة مع برنامج قصة صباح السبت, وتوالت الأنشطة حيث نضجت فكرة المكتبة لدى فريق العمل مع احتكاكه بطبقات مختلفة من المربين والأطفال .
ولكن ما سعينا إليه منذ البداية ومازلنا نعمل به حتى الآن هو وحدة الهدف في جميع الأنشطة حيث تنطلق جميعها من الكتاب فقط .
فكلما استطاع الفريق أن يكون متخصصا أكثر كلما استطاع ترك بصمة وتأثير لدى المتلقي.

تحديات..إنجازات. .ثمرات..
أعتقد بأن القارئ هنا سيكون متأكدا بأني سأذكر عامل عزوف المجتمع عن القراءة كأول تحدٍ للمكتبة، لكني أكرر بأننا لم نواجه هذه الأزمة وبالتالي لن يكون من ضمن التحديات أبداً..
التحديات التي واجهتنا مع إنشاء المكتبة كانت في إطار المعاملات الرسمية وكوني مستجدة في مجال المشاريع الصغيرة إن صحّ التعبير ..
أضف إلى ذلك رغبتنا بأن ندخل المدارس من أوسع أبوابها لذا مازلنا في وضع التحدي للحصول على تفويض رسمي يتيح لنا زيارة المدارس بجميع مراحلها بكل سهولة ..
أما على صعيد الإنجازات يكفينا بأن نرى ونسمع عن أصدقاء صغار حكاية قمر باتت جزءاً مهما من حياتهم ..

ومن جانب آخر حققت المكتبة رصيدا من الثقة والمتابعة على مستوى دور النشر العربية والجهات المختصة بأدب الطفل فصارت جهة تهتم الدور بتواجد إصداراتها لديها ..
كما حققنا في أبريل 2014 جائزة كأحدى أفضل العلامات التجارية على مستوى دول الخليج ، وحصلنا من خلالها على منحة لحضور مؤتمر قمة العشرين لشباب الأعمال في مدينة سيدني – أستراليا في شهر مايو الماضي .

هل للقصة دخل في واقع الطفل وماهي رسالتكم؟

نؤكد دائما للمربين بأن القصة تدخل في جميع مفاصل حياة صغارنا لهذا يمكن من خلالها تفعيل مانريد ، وبناء على ذلك أقامت المكتبة الكثير من الفعاليات والتي كان من أكثرها تميزا تفعيل اليوم العالمي للسكري العام الماضي ، حيث شاركنا العديد من الصغار لعرض تجربتهم بعد أن وصلهم الإعلان وفيه دعوة للمشاركة .
ويمكن للمهتمين الاطلاع على فعالياتنا عبر حساباتنا على شبكات التواصل الاجتماعي ..

ما هي طموحاتكم المستقبلية؟

وفق مانحلم به ، المكتبة حتى الآن مازالت في بدايتها، فأحلامنا ترافقنا دوماً..
صحيح أننا حققنا أفكارا كثيرة لكن بما أن المكتبة بالنسبة لنا مشروع حياة فهي معنا أينما كنا ، و في الأفق الكثير ..

هل للأسرة نصيب من الدعم؟

الأسرة هي محط اهتمامنا الأول ، فكان للأب نصيب مع انطلاقة قصة صباح السبت حيث كان له يوم خاص احتفاء بيوم الأب العالمي .
ثم اتسعت الدائرة لتشمل الأسرة بأكملها في يوم الأسرة العربية الذي أقمناه في المكتبة في عامه الأول ليتوسع أكثر في السنة الماضية حيث أقمناه في حديقة عامة بعنوان “نقرأ سويا” حيث امتلأت بعدد كبير من العوائل التي حضرت لتحتفي معنا بعالم القراءة ، و من هنا أدعو الأصدقاء مشاركتنا قريبا.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى