وطن
2013-11-08

الرمضان : الإنسان مجهول حتى يتكلم، فإما يفرض احترامه أو العكس

اللجنة الاعلامية

استطاعت المدربة تهاني الرمضان أن تلفت انتباه 42 سيدة إلى أن الطريق الأصح لشخصية متكاملة

هي بتربية الشخص لنفسه بالترفع عن توافه الأمور، واحترام الشخص لذاته وتهذيب سلوكياته قبل كل شيء.

جاء ذلك خلال ورشة عمل قدمتها تحت عنوان ” تكلم حتى أراك ” والمندرجة ضمن برنامج التدريب المصاحب لمشروع تمكين التابع لجمعية سيهات للخدمات الاجتماعية بالتعاون مع مهرجان الوفاء، تطرقت من خلالها لأهم المحذورات التي لابد من الابتعاد عنها للتحلي بشخصية متزنة.

وأشارت الرمضان إلى أن الإنسان يظل مجهولاً حتى يتكلم، وما إن يتكلم حتى يحكم الآخرون على مستواه الثقافي، ومن أي البيئات هو، مبينة أن الشخص ملك نفسه وهو من يقرر كيف سيكون الانطباع الذي ستكونه الأطراف الأخرى عنه، فإما يفرض احترامه، أو العكس.

وحذرت الرمضان من اتخاذ البؤس والدراما وسيلة للتقرب من الآخرين، قائلة أن المجتمع لم يعد بحاجة للمزيد من الكدر، بقدر حاجته لنسيان المآسي التي يراها يومياً على شاشة التلفاز، مضيفةً بأن الثرثرة أيضاً أو الحديث بعجب للآخرين من أسهل الطرق للتنفير، مؤكدة أن أقرب طريق لاكتساب الآخرين هي باللطف والكلمة الطيبة وبمراعاة شعور الطرف الآخر دون المساس بمعتقداته ومظهره وأصله ونسبه وخصوصياته.

وقالت الرمضان أننا وصلنا لوقت بات فيه العالم قرية صغيرة بحيث أصبح كل شيء وأي شخص مكشوفاً لأي أحد، وذلك من خلال مواقع التواصل الاجتماعي، لافتة إلى أن الفرد منا هو من يستطيع أن يضع الحدود والمساحة التي تفصله عن الآخرين، والطريقة التي تفرض احترام الآخرين له، مبينة أن هنالك ثلاث محظورات لابد من الابتعاد عنها أثناء الكلام لتحقيق ذلك وهي الجنس فأي ما أحد خاض فيه بطريقة مبتذلة إلا وسقطت هيبته، والسياسة التي لها قوانينها ورجالاتها، وأخيراً الدين فهو لله عز وجل وهو الحسيب عليه.

وأوصت الحضور باختيار الكلمات الملائمة للحديث والتعريف بالنفس، مبينة أن البعض يخطأ في إضافة بعض التفصيلات والخصوصيات أثناء التعريف بذاته، أو يتكلم بطريقة تخلو من ترتيب الأفكار ويبدو فيها الحديث غير مترابط مايجعله مهزوزاً في نظر من حوله، كما أوصت بالتبحر في عالم القراءة لاكتساب ثقافات متعددة ومفردات متنوعة من شأنها أن تثريه وتجعل لحديثه معانٍ راقية، مشددة في ذات الوقت على الابتعاد عن المفردات الصعبة التي تكسبه غموضاً غير مرغوب به.

وذكرت الرمضان أن الشخص حين يواجه الجمهور عليه أن يلتزم بشخصيته هو، ولا يحاول التصنع بتقليد غيره، مشيرةً إلى أن الإنسان الناجح يستطيع أن يكتسب من الآخرين ويضيف صفاتهم الجميلة لشخصيته دون أن يقبر روحه أو يخفيها.

يذكر أن مشروع ” تمكين ” هو أحد المشاريع التي أطلقتها جمعية سيهات للمرأة بغية تمكينها من أدوات العمل التطوعي حتى حصولها على رخصة العمل الاجتماعي.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى