وطن
2015-03-05

خواتم القطيف تستهوي رواد سوق «واقف»

عبدالواحد محفوظ-خليج سيهات

يشهد سوق واقف الشعبي بمحافظة القطيف توافدا كبيرا من سكان المحافظة، بقصد التسوق وشراء حاجتهم اليومية من هذا السوق، ويزدحم سوق واقف بكثافة كبيرة من المستوقين نهاية الاسبوع، وتنشط الحركة التجارية فيه نظرا لموقعه في وسط مدينة القطيف.
هذا السوق قد تغير، فلم يعد سوق «واقف» واقفاً، فالبسطات تملأ أرجاءه، ولأنه لا أرجاء له ولا ساحة معروفة لديه، فالباعة ينتشرون على الارصفة، أما المبيعات فلم تعد تلك المهملات في البيوت التي يعرضها الباعة بأبخس الأثمان، وليست قطع الخردة التي يشتريها المتسوقون للحصول على «قطع غيار» لأجهزتهم المنزلية، ولم يعد السوق ملاذاً لكل من يسعى للحصول على سجادة مغسولة، أو ستارة قديمة، أو جهاز تسجيل باعه صاحبه لاتقاء غلو الزمن.
ومن السلع التي يركز المتسوقين عليها الخواتيم والاحجار الكريمة التي ينشط الإقبال عليها بشكل ملحوظ إلى جانب بعض التحف المصنوعة يدويا والسبح.
وفي السوق يجلس عدد من كبار السن يبيعون خواتم تحمل احجاراً كريمة كالعقيق والزمرد والياقوت والدد النجفي والفيروز والمرجان، ويحكي بائع مسن عن فصوص العقيق اليماني وفوائدها وفضلها وقيمتها المعنوية والمادية، ولا يكتفي بل يتبرع باختبار جودتها أمام مشترين مصدومين بأسعارها المرتفعة، في حين يقلب مسابح أخرى لا تقل قيمة عن خواتم العقيق.
وبيّن عبدالرسول البناي- بائع خواتيم- أن الإقبال على الخواتيم خلال الفترة الماضية زاد بنسبة 50 إلى 60 في المائة عن الأيام السابقة، نظرا لاتجاه فئة كبيرة من الناس على اقتناء الاحجار الكريمة والخواتيم، مشيراً إلى أنه يستعد مبكراً لتوفير التشكيلات المناسبة لكافة الأذواق ومنها الخاصة وغالية الثمن.
يقول حيدر الشماسي، وهو صانع خواتم ولديه بسطة في سوق واقف الشعبي «الخواتم المزينة بالأحجار الكريمة تلقى رواجا واسعا وتشهد مبيعات عالية خاصة على مدار العام والتي تجتذب أعدادا كبيرة من زوار سوق واقف بمحافظة القطيف».
وعن أنواع الأحجار المستخدمة في صناعة الخواتم، يقول الشماسي إن «هناك الكثير من الأحجار مثل العقيق اليماني والفيروز، والياقوت، ودر النجف، والحجر الصيني، وغيرها»، مشيرا إلى أنها عادة ما توضع «في خواتم من فضة إذ أن لبس الذهب محرم على الرجال في العقيدة الدينية».
ويتابع الشماسي قائلا إن «للأحجار فوائد متعددة ومختلفة، منها للرزق وأخرى للحفظ، وثالثة لقوة القلب».
من جانيه يقول عبدالمحسن السنان، «لكل نوع من الأحجار زبائن يرغبونه لكن الحجر الأكثر رواجا هو العقيق اليماني وخاصة اللون الأحمر منه بسبب فضائله التي وردت في الموروث الديني».
وعن الأسعار يقول السنان «السعر مرتبط بنوع الحجر وحجم الفص الموضوع في الخاتم، فبعض الخواتم يباع بالآلاف وبعضها تصل قيمته الى مئات الآلاف»، مضيفا أن «الأنواع الغالية تصنع في الغالب وفق طلبات خاصة من الزبائن».
والى جانب الأحجار الكريمة والخواتم ظهرت طبقة من الفنانين المتخصصين في النقش على الحجر وهي مهنة تحتاج الى الكثير من المهارة والدقة والصبر.
يقول منصور الدعلوج، الذي امتهن النقش على الحجر، «النقوش كثيرة ومتنوعة فهناك نقش لاسم، وهو في الغالب لفظ الجلالة أو عدة أسماء كأسماء النبي والأئمة المعصومين وهناك نقوش لآيات أو سور كاملة من القران الكريم».
ويضيف الدعلوج انه «قام أكثر من مرة بنقش القرآن كاملا على الأحجار وقد احتاج الأمر الى ثمانية أحجار من الحجم الكبير»، الدعلوج، الذي يستخدم أدوات بسيطة وعدسة مكبرة، يقول «بإمكاني نقش سورة ياسين مثلا على حجر بحجم حبة الحمص».
ويضيف «أحيانا يختار الزبون الحجر بنفسه وأحيانا نساعده نحن في اختيار الحجر الذي يناسبه وفق حسابات خاصة تدعمها الخبرة الطويلة»، مشيرا الى أن «كل شخص له حجر خاص يناسبه ويعطي مردودات ايجابية».
ويفيد الدعلوج «الأحجار الكريمة تأتي من اليمن والهند وإيران ودول أخرى باستثناء در النجف فهو حجر يستخرج من بادية النجف ومنها اخذ اسمه ونقوم نحن بمعالجته وتقطيعه الى أحجار صغيرة وحسب طلب وإقبال الزبائن».

والى جانب الخواتم فان بعض الأحجار الكريمة تصنع على شكل قلائد مختلفة الأشكال والألوان.
وختم حسين المقداد بقوله «هناك إقبال ملحوظ على شراء الخواتم على سبيل التبرك أو ربما للذكرى خاصة»، ويضيف «أن البعض يطلب خواتم بمواصفات خاصة ونقوش محددة نتكفل نحن بتوفيرها له وبأسعار خاصة أيضاً».

1

2

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى