ads
ads
2015-05-13

المدن الصديقة للأطفال في منتدى الثلاثاء الثقافي


ضمن سعيه للاهتمام بقضايا الطفولة وحقوقها، أقام منتدى الثلاثاء الثقافي أمسية ثقافية واجتماعية حضرها العديد من القيادات الاجتماعية تحت عنوان “برنامج المدن الصديقة للأطفال” باستضافة مسئولين من المعهد العربي لإنماء المدن بالرياض وذلك مساء الثلاثاء 23 رجب 1436هـ الموافق 12 مايو 2015م. وقبل بدء الندوة، تحدث الفنان حسنين الرمل الذي أقام معرضا فنيا لأعماله في النحت الخشبي، حيث أشار إلى المجالات التي عمل بها وبدايته مع هذا العمل الفني بعد تخرجه في تخصص التربية الفنية وانشغاله بتدريس طلابه مختلف الفنون. وتحدث عن تجربته في المشاركة في معارض فنية داخل وخارج المملكة، وعشقه للخشب الذي يتفنن في زخرفته وإعادة تشكيله بحروف عربية متناسقة وجميلة. بدأ مدير الندوة الأستاذ زكي البحارنة عضو اللجنة المنظمة للمنتدى حديثه حول دور المنتدى في فتح قنوات التواصل مع مختلف المؤسسات الثقافية والاجتماعية في المملكة لدعم وتحفيز المبادرات العملية التي قد تسد جانبا من جوانب الحاجة في المجتمع. وأكد على أن دعوة المعهد العربي لإنماء المدن تأتي ضمن هذا السياق وذلك لطرح برنامج المدن الصديقة للأطفال من خلال التعريف بالمشروع واستكشاف إمكانية تطبيقه في محافظة القطيف وتحديد الفرص والتحديات أمام تنفيذه، وكذلك تلمس دور ومشاركة المجتمع الأهلي. وعرف مدير الندوة بالمشاركين فيها من مسئولي المعهد العربي لإنماء المدن وهم: الدكتور عبد السلام الوايل أستاذ العلوم والمعرفة بجامعة الملك سعود بالرياض ومسئول برنامج الشباب بالمعهد، والأستاذ الدكتور عثمان الحسن محمد نور الخبير في قضايا الطفولة والأسرة، والدكتورة نهى محمد عمر التني مديرة برنامج التنمية المستدامة في المدن. تحدث الدكتور عبد السلام الوايل مرحبا بجهود القائمين على المنتدى لتنظيم وتنسيق هذه الزيارة التي تهدف إلى تحقيق الشراكة بين المعهد العربي لإنماء المدن ومختلف الجهات الرسمية والأهلية في محافظة القطيف من أجل التعريف ببرنامج المدن الصديقة للأطفال والسعي لتنفيذه في مدينة القطيف. وتحدث عن أن تصميم المدن عادة ما يضعه كبار السن الذين لا يدركون كثيرا حاجات الأطفال ولا يأخذون آراءهم بعين الاعتبار بحيث يتم إدماجها في مشاريع التخطيط. وأشار إلى أن المعهد العربي لإنماء المدن شارك في برامج نظمتها الأمم المتحدة حول تعزيز دور الأطفال في تخطيط المدن، حيث يقوم المعهد بمهام التثقيف والتوعية والإعداد لتنفيذ المشاريع وتشكيل مجلس بلدي للأطفال. وقد تم إنجاز ذلك في سبع مدن عربية بدأت من عمان وشملت أيضا الدوحة ومسقط والغاط، ويشمل البرنامج بعدين هما الاجتماعي والمعماري. وتحدث الدكتور الوايل مفصلا حول تمويل مشروع برنامج المدن الصديقة للأطفال مشيرا إلى أن دور القطاع الخاص مهم للغاية في تمويل البرنامج من أجل إحداث تفاعل مجتمعي مع البرنامج وتعزيز المشركة المجتمعية. وتحدث الدكتور عثمان الحسن محمد نور حول أهمية شريحة الأطفال في المجتمع باعتبارهم “كل المستقبل”، مشيرا إلى أن هناك تقصير واضح تجاه الاهتمام بحقوقهم واحتياجاتهم بشكل عام. وأوضح أن المدن الصديقة للأطفال هو مفهوم حديث انطلق من مؤتمر الأمم المتحدة للمستوطنات البشرية في اسطنبول عام 1996م، وعمل المعهد العربي من حينها على أقلمة المشروع وأصدر دليلا مصدريا ترجم للغة العربية ودليلا تدريبيا للعاملين في الإدارات المحلية. وأوضح أن مفهوم المدن الصديقة للأطفال يستند على اتفاقية حقوق الطفل الصادرة عام 1989م – حيث تحدد سن الطفل لغاية 18 عاما – والتي صادقت عليها المملكة، من خلال منطوق بعض بنودها كعدم التمييز بين الأطفال في الخدمات، ومراعاة مصلحة الطفل الفضلى، وضمان الحقوق المجنية للأطفال، والحق في المشاركة العامة. وأكد الدكتور محمد نور على أن المجالس البلدية والمحلية تلعب دورا مهما في تنفيذ المشروع وبلورته لكونها أكثر قربا وفهما لاحتياجات المواطنين من الإدارات المركزية، وأنها كذلك أكثر قدرة على تفعيل مثل هذه البرامج المحلية بطبعها. وأوضح أن هناك تسع خطوات معتمدة لتحقيق المدن الصديقة للأطفال من بينها: إعداد استراتيجية واضحة لدى الإدارة المحلية، ووضع إطار قانوني في البلديات، مأسسة العمل في المشروع، توفير بيانات شاملة حول الأطفال، اعتماد ميزانيات مناسبة، متابعة وتقييم المشروع، التوعية بحقوق الطفل.كما تناول أيضا بعض القضايا المتعلقة بخطوات التحول لمدينة صديقة للأطفال ومنها: تأكيد حماية الطفل وسلامته الأمنية والمرورية، عمل تصاميم ملائمة لخدمة ذوي الاحتياجات الخاصة في مختلف المرافق، تطوير المرافق الخدمية والمباني بحيث تراعي احتياجات الأطفال، القيام بأنشطة ثقافية وفنية واجتماعية للأطفال. كما تحدثت الدكتورة نهى التني حول ضرورة إشراك الأطفال في عملية صناعة القرار، وارتباط مشروع المدينة الصديقة للأطفال بالإدارة المحلية وقد تطبق على مستويات محدودة أو شاملة في المدينة. وبينت أن أهم عنصر للطفل هو الحرية في اللعب بسلامة – كما عرفته اليونسيف – لأن ذلك يعطيهم الفرصة للتعبير عن ذواتهم والفهم والتعلم، فمن المفترض أن تتاح لهم فرص اللعب الآمن في مختلف الأماكن. واعتبرت أن مهمة تحويل المفاهيم الاجتماعية إلى مجالات تخطيطية تنعكس على مختلف الخدمات والبنى التحتية يعتبر أمرا ضروريا على الغم من صعوبته. وأشارت إلى أن هناك العديد من الأبعاد المتعلقة بحاجات الطفل وضرورة التنبه لها، منها النقل المدرسي، والسلامة المرورية، وتسهيل الحركة، وتهيئة المباني بحيث تتواءم مع احتياجات الطفل وسلامته. بدأت المداخلات بكلمة لعضو المجلس البلدي بالقطيف المهندس عبد العظيم الخاطر الذي أكد على ضرورة التعاون بين القطاعين العام والخاص في تحقيق مثل هذا المشروع، ولكنه أشار إلى مشكلة الانتقال من الجانب النظري إلى التطبيق العملي في العديد من الأفكار والمشاريع المهمة. وتناول الدكتور توفيق السيف البعد الفلسفي للمدينة لاحتمال وجود علاقة بين العمران وشخصية الفرد كما في الانتقال من القرية إلى المدينة الحضرية، مشيدا بفكرة المشروع باعتبارها نوعا من إعادة صناعة الحياة وليس استهلاكها. وتحدث الفنان عبد العظيم الضامن على ضرورة تكامل مختلف الخدمات في المدينة كي تشكل بيئة مناسبة كالجامعات والمعاهد التعليمية والخدمات الصحية جميعها. وأشارت الكاتبة عالية فريد إلى ضرورة الإلزام الفعلي بتنفيذ المشروع بدلا من كونه فكرة نظرية، وإلى أهمية وجود نماذج سابقة يمكن أن تشكل تجربة يستفاد منها. وتناول المهندس علي الرضي موضوع تحديد نطاق العمل للمشروع وخطوات تنفيذه حتى يمكن بلورته بصورة أفضل. كما اقترح الأستاذ عبد الله شهاب التعاون بين المعهد العربي لإنماء المدن ووزارة الشئون البلدية والقروية باستحداث إدارات تعنى باحتياجات الأطفال في مختلف البلديات في المملكة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى