ads
ads
2015-05-31

الحياة تعود لطبيعتها في العنود وتأكيد على وحدة الصف

جعفر الصفار - القطيف

بدت الصورة مغايرة امس “السبت” تماما بحي العنود عن الاجواء التي كانت سائدة ظهر ومساء الجمعة، فقد دبت الحياة مجددا في جميع اركان الحي الواقع في مدينة الدمام، عقب الحادث الإرهابي الذي أودى بحياة 4 مصلين في مسجد الحسين وإصابة 4 آخرين.

فالشوارع تعج بالمركبات ذهابا وايابا، وكذلك فتحت المحال التجارية ابوابها وكأن شيئا لم يكن، باستثناء الاجواء الحزينة التي تخيم على وجوه الكثير من المارة التي عاشت خلال الساعات الماضية تجربة مريرة لم تشهدها المنطقة على الاطلاق. أما الانتشار الامني فكان حاضرا بقوة في جميع المداخل المؤدية لمسجد الحسين بحي العنود، بهدف اعادة الحياة الى طبيعتها، بعد أن ادى العمل الارهابي الذي طال المصلين الى احداث جرح نازف في قلوب ابناء الوطن الواحد.

أما ساحة المواقف بالمسجد والتي شهدت المشهد المأسوي فقد خلت تماما من السيارات المحترقة، حيث عمل الجميع على ازالة الآثار المدمرة للعمل الارهابي الذي اودى بحياة 4 شهداء من الشباب، كما حرص الجميع على مسارعة الزمن لاعادة الامور الى وضعها الطبيعي مجددا.

وعملت الكوادر المتطوعة من كافة الاعمار منذ ساعات الصباح الباكر على ازالة جميع الدماء والاشلاء المتناثرة التي وصلت لمسافات بعيدة للغاية، حيث تواجدت سيارات الامانة في الموقع لتقديم المساعدة عبر استخدام خراطيم المياه لتنظيف موقف السيارات الواقع في الطرف الجنوبي من المسجد.

أما آثار الاحتراق الناجمة عن تفحم السيارات فكانت حاضرة بقوة في العديد من المواقع بمواقف السيارات، كما ان الدماء المتناثرة من اجساد الشهداء وكذلك جسد الارهابي الاجرامي غطت مساحات واسعة من المنطقة المحيطة بالمسجد، حيث لوحظت على منارة المسجد وبعض المنازل القريبة في الجهتين الجنوبية والشرقية، وكذلك الجهة الشمالية، الامر الذي يؤكد الكمية الكبيرة من المواد المتفجرة المستخدمة في العمل الاجرامي الذي سعى لارتكاب مجزرة كبيرة لولا لطف الله ويقظة رجال الأمن، وساهم الجهد الذي بذله المتطوعون على مدى الساعات الماضية بشكل كبير في ترتيب الاوضاع مجددا، فآثار الانفجار اختفت تماما مع اقتراب صلاة الظهر، حيث استكملت جميع الاعمال بشكل سريع للغاية وسط تواجد أمني مكثف وعودة طبيعية للحياة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى