ads
ads
2015-06-01

تأبين شهداء الصلاة إثر حادثة تفجير مسجد الإمام الحسين عليه السلام بحي العنود


( وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنْ مَنَعَ مَسَاجِدَ اللَّهِ أَنْ يُذْكَرَ فِيهَا اسْمُهُ وَسَعَى فِي خَرَابِهَا أُولَئِكَ مَا كَانَ لَهُمْ أَنْ يَدْخُلُوهَا إِلاَّ خَائِفِين
لَهُمْ فِي الدُّنْيَا خِزْيٌ وَلَهُمْ فِي الآخِرَةِ عَذَابٌ عَظِيمٌ ) البقرة:114

“السلام على الحسين وعلى أولاد الحسين وعلى أصحاب الحسين”
السلام على الشهداء الأبطال الشرفاء الذين خطوا نهج سيد الشهداء الذي أقام الصلاة فغدوا بدفاعهم عنها حماة لها ، ووقوها بأجسادهم الزكية فتناثرت في سماء الفضيلة والشهامة لتكسوها حلة بلون قرمزي فاح منه عطر ريحان الشباب الفتي .

أقامت اللجنة التنظيمية النسائية لعزاء شهداء الصلاة الذين سقطوا في جريمة تفجير جامع الإمام الحسين عليه السلام بحي العنود بالدمام مجلس عزاء وتهنئة ﻷسر الشهداء حيث افتتح يومه الأول بحضور أهالي الشهداء الأبطال .

حيث توافدت جموع غفيرة من المعزيّات للمجلس من مختلف مناطق الدمام والأحساء والقطيف وذلك لأداء واجب العزاء والتسلية لذوي الشهداء ، حيث استمر هذا التوافد منذ الساعة 3:00 وحتى التساعة 9:00 مساء بدون توقف مع الحفاظ على التنظيم الملحوظ بفضل جهود عضوات الكادر التنظيمي رغم مواجهته
لبعض الصعوبات لتزايد العدد المستمر .

افتتح المجلس فقراته بقراءة حسينية ، تلتها كلمة التأبين الرئيسية والتي ألقتها الأستاذة العالمة الفاضلة أم عباس النمر حيث ابتدأتها بمقطع من زيارة الإمام الحسين عليه السلام : ( لبيك داعي الله إن كان لم يجبك بدني عند استغاثتك و لساني عند استنصارك فقد أجابك قلبي و سمعي و بصري ) .

أكدت الأستاذة في مقدمة خطبتها على أن شعار (لبيك داعي الله) كان هو ذات الشعار لموسم عاشوراء لهذا العام مما يدل على كون هذا الشعار ليس وليد اللحظة ولا وليد حدث معين وإنما هو مبدأ عقائدي أصيل دائم ومستمر ، نكرره في كل حين وإن اختلفت وجوه الأحداث وظاهرها .

بعدها انتقلت للحديث عن الأحداث التي جرت في منطقتنا الدالوة والقديح والآن في الدمام ، حيث بينت أن ما يجري إنما هو كاشف عن رصيد عميق متجذر لدينا نحن الشيعة لا يتغير بتغير المجريات والأحداث والثقافات وأن أبناءنا يمتلكون من الإيمان والبسالة والقوة والبطولة ما كان يعتبر كنزا مخفياً أخرجته هذه الأحداث .

ثم وضحت الأستاذة أن الإنسان في هذه الحياة صنفان ، إما أن يعيش راقدا ويقضي كالجيفة ويغدو كمن قال الله سبحانه وتعالى على لسانهم :(قَالُوا يَا وَيْلَنَا مَنْ بَعَثَنَا مِنْ مَرْقَدِنَا هَذَا) يس: ٥٢ ، وإما أن يختار أن يعيش حياً حراً كريماً ويختار هو كيف يموت لذلك يبعثه الله حياً يرزق ، وهذا مصداق لقوله صلى الله عليه وآله وسلم ( كما تعيشون تموتون وكما تموتون تبعثون وكما تبعثون تحشرون ) .

وأشارت أن على رأس هؤلاء الأحياء هم الشهداء والعلماء ، والعالم هنا بمعنى الذي لا تلتبس عليه اللوابس والذي يترجم ما يجري حوله .

و ذكرت أن الشهادة أيضا متفاوتة في الفضيلة ، فبقدر التضحية والتخلص من القضايا الذاتية وبقدر وما يبذل الإنسان في سبيل ذلك هو حي وسعيد .

ثم أشادت ببطولة الشهداء موضحة أنهم هم من مشوا إلى الشهادة واختاروا لهم خير خاتمة كالقاسم بن الحسن (ع) حينما سأله الحسين عليه السلام : أوتمشي برجلك إلى الموت ؟ ، فتقطعت أجسادهم أشلاءاً حباً واستجابة لإمامهم لذلك ما زال ولا يزال شعارنا لبيك يا حسين .

وكررت تأكيدها على أهمية هذا الشعار ( لبيك يا حسين ) مبينة أنه لا يمكن المساومة على ما هو أشرف وأعمق تأثيراً من دمه عليه السلام.

وفي معرض حديث الأستاذة قالت أن الحادثة وإن حوت بعداً مأساوياً فإنها تفتح لنا باباً للتفاؤل والأمل لهداية الشباب ، وهذا سبب من أسباب السعادة والغبطة وأول المغبوطين هم الشهداء ومن ثم أمهاتهم .

وأخيراً خصت الأستاذة أمهات الشهداء بكلمة ركزت فيها على أن أم الشهيد لها مقام كبير وكما تنص الأخبار على أن الزهراء عليها السلام هي من تطالب بدم ابنها الحسين (ع) لأنه نشأ بين أضلعها وتأسس في كيانها فهي صاحبة الحق الأول ، وأكدت أن لهؤلاء الأمهات علينا الحق الكثير من التبجيل والاحترام والإستفادة والإشادة ، وأنه يجب علينا أن نلتفت إلى أننا أصبحنا نتحمل مسؤولية أكبر وأكثر من السابق .

واختتمت الكلمة بالدعاء بأن يتلطف الله بهذا المجتمع وأن يرزقنا نظر مولانا صاحب الزمان وخيره ودعاءه وأن يوفقنا لأن نقدم بين يديه ما نملك من مال ودماء وشباب وتضحيات لعل الله يرحمنا بذلك .

ثم تلت الكلمة قراءة حسينية لعدد من القارئات تأسيا بمصاب أبي عبدالله الحسين عليه السلام ، ولم تخلو المشاركات من ندب واستغاثة لصاحب الزمان -عجل الله فرجه- تواصلت خلالها هتافات المعزيات .

وأخيراً اختتم المجلس لليوم الأول بكلمة ألقتها الأخت أم جلال السمين من لبنان خاطبت فيها الشهداء حماة الصلاة وأشادت ببطولتهم ثم عزّت أمهاتهم وهنأتهن بعظيم المنزلة والمقام

تعليق واحد

  1. عظم الله اجوركم اخواني جميعا

    ارجو من الاخوة القائمين على الموقع اخفاء تفاصيل الصور النسائية كي لا تكون هنالك اي شبهات او اشكاليات اخرى نحن مستهدفون وهنالك من يتربص باي خطا مقصود او غير مقصود

    ولا اجد اي ضرورة لنشر صور مجلس عزاء العنصر النسائي في الموقع .

    مجرد راي ….

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى