2013-08-31

«مطب» اسعار الحقائب المدرسية «تظاهرة استهلاكية متكررة»

خليج سيهات - عبدالواحد المحفوظ - منى خليفة

خليج سيهات – تقرير : عبدالواحد محفوظ ومنى خليفة

رفعت الاستعدادات لموسم المدارس حالة الطوارئ في بيوت المواطنين، في الوقت الذي قلص فيه ارتفاع أسعار الحقائب المدرسية الخيارات أمام أولياء أمور، إرضاءً لرغبات الصغار، في ظل ما سماه البعض «الارتفاع الجنوني» في تكاليفها.
وفيما أكدت عائلات أن شراء المستلزمات الدراسية ما هو إلا «تظاهرة استهلاكية متكررة»، لا يمكن غض النظر عنها أو تجاهلها، وصف مقيمون موسم العودة إلى المدارس بأنه يشكل فرصة للتجار للتحكم في الأسعار دون رقيب، على حد قولهم.
وأوضحت عائلات أنّ أسعار الحقائب ذات الجودة والقابلة للاستخدام طيلة العام الدراسي شهدت ارتفاعاً كبيراً وصل إلى 250 ريال للحقيبة الواحدة، مشيرين إلى وجود حقائب منخفضة السعر لكنها رديئة الجودة يأبى الناس شراءها كونها لا تخدم أبناءهم أكثر من شهرين.
من جهتهم، عزا تجار ارتفاع أسعار بعض المستلزمات الدراسية إلى استيرادها من كافة الدول الأوروبية، رابطين بين أسعارها وجودتها، منوهين إلى أن الإيجارات ورواتب الموظفين قد تساهم في تباين الأسعار.
وأكدت العائلات في شكواها لـ «خليج سيهات» أنّ شراء المستلزمات المدرسية «تظاهرة استهلاكية» متكررة.
أرتفاع مبالغ فيه خلال جولتي في المحلات
ففي البداية، قالت أم سارة، (ربة بيت وأم لأربعة بنات)، إنها رصدت أسعار الحقائب المدرسية خلال جولة لها في مراكز الدمام ومكتبات القرطاسية ومحال الأطفال، ولاحظت ارتفاعاً مبالغاً فيه لأسعارها، حيث تبيع جميع المحال بأسعار مرتفعة، الأمر الذي تسبب في إرباكها ودفعها إلى الرضوخ، وشراء حقيبتين من محل للأطفال، وصل سعرهما إلى 500 ريال بعد التخفيض وتأكيد البائع جودتهما العالية.
وبسؤالها عن سبب شرائها حقيبتين ترى أن سعرهما مرتفع، قالت: إنها تعرضت خلال العام الدراسي الماضي لتجربة غريبة دفعتها إلى التمهل والاتجاه إلى حقائب باهظة الثمن، موضحة أنها اشترت لبناتها حقائب منخفضة الثمن مقارنة بحقائب أخرى، لكنها اضطررت خلال العام نفسه لشراء حقائب مرتين، نتيجة العطب السريع، الأمر الذي دفعها إلى عدم تكرار تجربة شراء 6 حقائب في عام دراسي واحد، داعية ربها أن تصمد الحقيبتان وأن لا تقع في ذات المطب.
ارتفاع أسعار الحقائب في محلات البيع الكبرى أمر لا يطاق
من جهته، قال علي عباس (أب لأربعة ابناء) إنّ ارتفاع أسعار الحقائب في محلات البيع الكبرى أمر لا يطاق، ويشكل عبئاً على الأسر.
وأوضح أنها وقع في «مطب» حينما اشترى لولده حقيبة مدرسية كان يعتقد أن سعرها مقبول، حيث لم يوضع السعر عليها.
وتابع قصته مع الحقيبة، بالقول: رضخت لشراء تلك الحقيبة نتيجة لإلحاح ولدي منذ وقعت عيناها عليها داخل المحل وإصرارها على امتلاكها، وعند وصولي إلى صندوق الدفع فوجئت بأنّ سعرها 250 ريالاً، الأمر الذي أربكني وأحرجني نتيجة المجادلة عن سبب ارتفاع سعرها والخروج مسرع من المحل وعلامات الغضب بادية على وجهي.
أنت تعيش في عالم خيالي
من ناحيته، فوجئ عبدالجبار الشافعي بكلمات بائع آسوي، حينما قال له: «أنت تعيش في عالم خيالي»، مستنكراً استغرابه من ارتفاع أسعار الحقائب، مع مجادلته ومساومته حول السعر، في الوقت الذي أكد له فيه شراءها ذات الحقيبة المعروضة في محله في العام الدراسي الماضي بـ 65 ريال، بينما يبلغ سعرها اليوم 140 ريالاً أي بزيادة 75 ريالاً على السعر القديم، لكن هذا الجدل لم يكن ذا جدوى، ليضطر لدفع ثمن الحقيبة والانصراف لضيق الوقت.
أما محمد الحكيم (أب لخمسة أبناء)، فيرى أنه لا يستطيع شراء حقائب لا يرغبها أبناؤه، الذين اشترى لهم 5 حقائب بلغ سعرها الإجمالي 600 ريال، تلبية لطلباتهم.
وقال: ليس أمامي سوى مطالبة قطاع حماية المستهلك بالقيام بدوره في مراقبة محال البيع التي تفرض أسعاراً عالية دون رقيب أو حسيب، ومطالبة جمعية حماية المستهلك بتحمل مسؤولياتها والنزول إلى أرض الواقع عوضاً عن الجلوس في المكاتب وإصدار تصريحات لا تعدو كونها حبراً على ورق، على حد وصفه.
الإيجار وسعر الاستيراد ورواتب المحل سبب الأرتفاع
من جانبه، قال شهيد فرمان (بائع في محل قرطاسية): إن ارتفاع أسعار الحقائب ناجم عن استيرادها من كافة الدول الأوروبية، حيث يرتبط سعر الحقيبة بجودتها، كما أنّ الارتفاع في إيجار المحل ورواتب الموظفين يساهم في هذا الارتفاع والتباين بين الأسعار.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *