2015-07-20

جدة: تحقيقات أمنية موسعة لضبط متحرشين بـ «فتاتين»

أحمد الهلالي - جدة

وجه مستشار خادم الحرمين الشريفين أمير منطقة مكة المكرمة خالد الفيصل شرطة منطقة مكة المكرمة بسرعة القبض على المتهمين بالتحرش بفتاتين في أحد المواقع الترفيهية في كورنيش محافظة جدة.
وطالب الفيصل بضرورة تكثيف الوجود الأمني في الكورنيش والحدائق العامة وأماكن التنزه. ويتزامن توجيه أمير المنطقة مع بدء الجهات المختصة في محافظة جدة أمس، في تتبع مقطع فيديو لشبان «يتحرشون» بفتاتين في أحد المواقع الترفيهية في كورنيش المحافظة، إذ أظهر المقطع الذي تم تداوله على وسائل التواصل الاجتماعي عدداً من الشبان يلاحقون فتاتين وسط تجمع كبير من الموجودين في المواقع.
وكشفت مصادر مطلعة لـ«الحياة»، عن أن الجهات المختصة ممثلة بشرطة المحافظة بدأت في التحقق من مقطع «الفيديو» الذي أثار ردة فعل كبيرة من مرتادي مواقع التواصل الاجتماعي، إذ تسعى إلى التعرف على الشبان الموجودين في المقطع، وتحليله، وفحص وجمع المعلومات المتعلقة بالقضية لمعرفة هوية الجناة والتحقيق معهم تمهيداً لإحالتهم إلى «الادعاء العام». من جهته، أشار المتحدث الإعلامي لشرطة منطقة مكة المكرمة العقيد الدكتور عاطي بن القرشي إلى أن الجهات الأمنية بشرطة المنطقة رصدت مقطع فيديو تم تداوله عبر وسائل التواصل الاجتماعي أخيراً، يظهر فيه مجموعة من الشباب يقومون بتصرفات غير لائقة تجاه فتاتين بأحد المواقع التي يعتقد أنها في محافظة جدة. وأكد القرشي أنه لم يرد بلاغ رسمي حيال الواقعة للجهات الأمنية، موضحاً أنه من منطلق مسؤولية الشرطة تجاه تلك التصرفات شرعت الجهات المختصة بشرطة محافظة جدة بمتابعة من مديرها اللواء مسعود العدواني في تحليل مقطع الفيديو، وتقصي المعلومات اللازمة عن الواقعة والأشخاص والعمل على الكشف عن هويتهم واستدعائهم لتقديمهم إلى هيئة التحقيق والادعاء العام بحكم الاختصاص.
بدورهم، أكد مختصون في القانون أنه لا توجد عقوبات خاصة بـ«التحرش» في القضاء السعودي سواء أكان تحرشاً بالأطفال، أم النساء، أم الرجال على حد سواء، وإنما هي سوابق قضائية تختلف من حال إلى أخرى، مشيرين إلى أن ازدياد قضايا التحرش تحتاج إلى تدخل رادع لوقف هذه الظاهرة.
وأضافوا أن نظام الحماية من الإيذاء ورد من ضمنه التحرش الجسدي، أو التحرش الجنسي، إلا أن هذا النظام جاء فقط في حال وجود العلاقة الأسرية، أو الإعالة، أو الكفالة.
وقال المستشار القانوني محمد التميمي: «إن العقوبة التي يتعرض لها المتحرش غير كافية وغير واضحة، مشيراً إلى أن الحالات التي تصل إلى الجهات المعنية للتحقيق فيها هي حالات نادرة جداً، وذلك للضبابية الموجودة حيال هذه الحالة». وأضاف: «لا توجد آلية للإبلاغ، ولا يوجد خط ساخن، ولا توجد خلفية لدى المتحرش به، وعن كيفية حمايته أصلاً، وهل سيتم أخذ موضوعه بسرية، وهل سينال المتحرش العقوبات اللازمة أم لا؟». وأشار إلى أن قضايا التحرش تأخذ طريقاً طويلاً جداً في المحاكم، وتخضع للكثير من الإجراءات القضائية التي تعقد الموضوع، وتطيله وفي الكثير من الأحكام القضائية المتفاوتة في مواضيع متشابهة وذلك تبعاً لاجتهاد كل قاضٍ على حدة.
وفي ما يتعلق بعقوبات مصوري مقاطع فيديوهات التحرش، أوضح المستشار التميمي أن العقوبات في هذا الخصوص مقننة، وواضحة ضمن نظام مكافحة الجرائم المعلوماتية، مشيراً إلى أن المادة الثالثة منه جاءت بتحريم المساس بالحياة الشخصية من طريق إساءة استخدام الهواتف النقالة المزودة بكاميرا وما في حكمها، وحرمت التشهير بالآخرين وإلحاق الضرر بهم عبر وسائل تقنيات المعلومات المختلفة، وجعلت عقوبة ذلك السجن بما لا يزيد على عام وغرامة لا تزيد على 50 ألف ريال، أو بإحدى هاتين العقوبتين.
من جهتها، أوضحت المحامية منيرة الوهيبي أنه لا توجد عقوبات خاصة بالتحرش في القضاء السعودي سواء كان تحرشاً بالأطفال، أم النساء، أم الرجال على حد سواء، وإنما هي سوابق قضائية تختلف من حالة إلى أخرى.
وأكدت أن العام الماضي صدر نظام الحماية من الإيذاء وورد من ضمنه التحرش الجسدي، أو التحرش الجنسي، إلا أن هذا النظام جاء فقط في حال وجود العلاقة الأسرية، أو الإعالة، أو الكفالة، أو تبعية المعيشة بين المتحرش والمتحرش به، وجعل العقوبة السجن فيما لا يقل عن شهر ولا يزيد على عام، وغرامة مالية لا تقل عن 5 آلاف ريال ولا تزيد على 50 ألف ريال أو بإحدى هاتين العقوبتين وتضاعف العقوبة في حال العودة. وأفادت قائلة: «وعليه يتضح أن هذا النظام لا يشمل جميع الحالات الموجودة وتطبيقه محصور على نوعية معينة من الحالات الأسرية».
يذكر أنه يمكن للمرأة المتضررة من حالات التحرش ووفقاً لنظام الإجراءات الجزائية التبليغ لهيئة التحقيق والادعاء العام وفقاً للمادتين 25 و26 لمتابعة إجراءات الاستدلال بحسب الفقرة الأولى من المادة 26، التي تنص على منح أعضاء هيئات التحقيق والادعاء العام صفة رجل الضبط الجنائي.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى