ads
ads
عامة
2016-02-01

شظايا تخترق أمعاء «الدريهم» وتقطع حالب كليتيه


لم تمهل الأقدار المواطن المصاب في حادثة التفجير في مسجد الرضا بالأحساء يوم الجمعة الماضي، صلاح صالح الدريهم في العقد الرابع من عمره الفرصة ليعيش السعادة التي أحس بها وهو يخرج والده من المستشفى ليعيده للمنزل بعد شفائه من عملية استخراج حصوه في الكلى والمرارة التي جعلته يبقى إلى جانبه أسبوعا كاملا.
ففي نفس اليوم الذي أخرج فيه صالح والده صباحا وإعاده للمنزل فارق هو المنزل ليرقد مكان والده بالمستشفى بعد إصابته بطلق ناري وشظايا اخترقت إحدى كليتيه وقطعت حالب الكلية الأخرى، كما اخترقت شظايا الأمعاء، وعلى الرغم من إجراء العمليات اللازمة له في مستشفى الحرس الوطني لا تزال حالته حرجة للغاية، خاصة وأنه يعاني من نزيف داخلي، ويحتاج دم من فصيلة o+، كما يحتاج إلى كلية.
زوجة المصاب كفاح التي تعمل إدارية في إحدى مدارس الأحساء تحدثنا عن زوجها فتقول تزوجت ابن عمتي منذ 24 عاماً وهو يعمل منسق الشؤون التنظيمية بشركة النهدي، وطوال سنوات زوجنا كان لي نعم الزوج رغم أننا لم نرزق بالأطفال وحرمنا نعمة الإنجاب ولكن كل واحد منا كان مكتفيا بالآخر، كنا راضيين سعيدين بحياتنا، وكان زوجي بشوشا دائم الابتسامة، محباً لعمل الخير، لم يبخل في يوم بمساعدة أحد، وله مجموعة كبيرة من الأصدقاء معظمهم من السنّة، وكانوا يعيشون جميعا سنة وشيعة بمحبة وسلام، وقد كان متعلقا جدا بوالده باراً به، وفي يوم الجمعة كان سعيداً جداٍ لشفاء والده الذي خضع لعملية استخراج حصوة من الكلى والمرارة، وكان فرحاً للغاية بعودة والده للمنزل، ولأنه كان حريصا أشد الحرص على أن لا تفوته صلاة الجماعة يوم الجمعة خرج للمسجد باكراً ليأخذ مكانه في الصف الأول ويحجز مكاناً للباقين في الصف الأول أيضاً، ولم يعلم بأن يد الإرهاب الغاشمة ستخرجه من المسجد محملاً مصاباً ليدخل العناية المركزة بعد إصابة كليته وقطع حالب الكلية الأخرى واختراق الشظايا لأمعائه وتعرضه لنزيف داخلي، وعلى الرغم من إجراء عملية في مستشفى الحرس الوطني لكن وضعه لا يزال حرجا وهو بحاجة لدم من فصيلة o+، وتبرع بكلية لإنقاذه، وتؤكد زوجته كفاح بأنها تعيش في حالة من الألم والقلق والحزن لا توصف فزوجها بالنسبة لها هو عالمها كله، فقد جمعهما حب كبير على مدى 24 عاماً كان كافياً أن يعوضهما عن الإنجاب، وتضيف بأن الإرهاب الذي لا يعرف دين هو الذي دمر سعادتها وهدّ كيان أسرة سعيدة راضية قانعة بما أعطاها الله، مضيفه بأنها تدعو الله ليلاً ونهاراً بأن يعيد زوجها إلى منزله سليماً معافى.
من جانبها أكدت وردة الدريهم ابنة أخي المصاب بأن عمها كان رجلا حنوناً طيباً مع الجميع، محباً للصلاة، ولمساعدة الآخرين، ولم يؤذ أحداً طوال حياته، وهو محبوب من كل أفراد أسرته التي تعيش حالة من الحزن والقلق خوفاً عليه، خاصة وأن وضعه حرجاً للغاية، مؤكدة بأنهم مازالوا ينتظرون عناية المولى الإلهية أن تلطف به وبقلوب أهله وزوجته، خاصة وأنهما كانا مثالاً للسعادة الزوجية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى