وطن
2014-01-06

بالصور : مدرسة ابن تيمية بسيهات وباء ووكر للفئران والكلاب ووووو

علي محيف - خليج سيهات

رائحة الفوضى في كل مكان هذا هو حال مدرسة إبن تيمية المهجورة وسط حي الفردوس منذ مايقارب ال15 عاماً، فتشنا جوانبها، فوجدنا العديد من القراطيس القديمة, والملفات التي وقّع عليها الزمن, لتكون في إرشيف خالد .. هو العراء .

وصفها البعض بـ ” الوباء ” .. وقال آخرون انها شرٌ طويل الأمد، واتفّق الجميع على أن إزالتها من الوجود هو المطلب الأساس وإن طال الزمن .

وسط الركام، قلمٌ لم يجف حبره بعد, وأوراق مبعثرة تعود للتسعينات وما قبلها!

بَعوض وحشرات, وعناكبٌ سامة وكِلاب تنبح وثعابين يقال أنها تختبئ في مبنى المدرسة ! لم نجدها ربما هي ترقد في بياتها الشتوي.

الأهالي يشتكون وليس هناك من يستمع لهم 

حسين خليفه” أحد جيران المدرسة القدامى يتحدث : 

لقد جاء الإعلام إلى هنا مرات ومرات , يذهبون ويعود آخرون .. والحال هو الحال . المدرسة في مكانها . ونباح الكلاب الضالة يخيف أولادي في كل ليلة .

إحدى الصحف المحلية كتبت 3 تقارير متفاوتة في السنين ال10 الأخيرة .. ولم يتجاوب أحد , وثمة من جاء ليبدأ الهدم قبل سنين قليلة .. وتوقفوا بحجة أن الأرض ليست مؤهلة ومنخفضة.
يقول حسين أن خطابات لإدارة التعليم بالشرقية وتم الرد بأن هناك دراسات لتكون ضمن الخطة، ويضيف متفائلاً : أن أرضاً كبيرة كهذه يجب ان تٌستغل لبناء مسجد أو أي مرفق يخدم أهل الحي، ومتندراً يقول ” أن حي الفردوس ربما هو الحي الوحيد في المملكة الذي لا يوجد به مسجد ”
وعن المخاطر يقول أن ثمة أطفال يعتلون سطح المدرسة ما قد يشكل خطراً على حياتهم كون المبنى آيل للسقوط، وأن هناك عمالة تأتي لأخذ الحديد لبيعه بين فترة وأخرى.

” محمد جعفر ” أحد طلاب المدرسة السابقين:

لا يطلّ بيته مباشرة على المدرسة .. لكنه يشتكي المدرسة باتت مرتعاً لضعاف النفوس كلب ضخم مر إلى جوار بيتي قبل يوم والحشرات تجيء منها وتروح . وأستطيع أن أؤكد أن ثمة حيّة تسكن فيها .

يضيف محمد : المدرسة وكرٌ مناسب للعمالة , وهي دورة المياه الجاهزة للعمال الذين يقدمون للبناء في البيوت المجاورة .

المنظر العام والأوساخ , وحوادث الحريق المفتعلة , والبعوض , هي أبرز ما يجده ” عبد القادر خليفة ” ليحكي مأساة سنين من المجاورة للمدرسة . 

من يسمون بـ ” عمال النظافة ” هم ممن يرمون قمامتهم في المدرسة ! يقول ” عبد القادر “اشتكي أيضاً من الحشرات كما الآخرين .. وقد حلّق حولنا البعوض والذباب أثناء إجراء الحوار قرب القمامة المتراكمة خلف جدار المدرسة المهترئ !

وأضاف : حوادث الحريق المفتعلة لا تتوقف , الأطفال يساهمون في بعضها بإحراق الحشائش تارة بعد أخرى .

واختتم : قبل بناء ملعب الكرة كانت الأرض غابة من الحشائش وبنائه ساهم في التقليل من الوباء .

يصرخ اختناقاً: نحن من سنتكفل بالبناء , فقط أحضروا لنا صك الموافقة والترخيص (المعلّق بين الإمارة والمسؤول )

يقول ” أبو جمال الخواهر ” :

إن ثمة موافقة خطية من الإمارة لبناء مسجد وحديقة مكان المدرسة وما جاورها .

وأنه راجع بهذا الصدد الإمارة وراجع المسؤول الذي يملك الترخيص وكلّ يتقاذف المسؤولية .

أبو جمال وعد أنه و أهل الحي مستعدين للتكفل بالبدء بالبناء فور حصولهم على الترخيص اللازم لذلك. الرجال التي تقف أمام المسؤول .. قد أصبحوا من الماضي ” قال جملته وتنهّد” .

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى