ads
ads
وطن
2016-01-10

مقاولون يواصلون ردم «مانجروف» مخطط بتاروت ليلا


واصل عدد من المقاولين أعمال الردم لأشجار المانجروف في مخطط الجامعيين “ليلا”، وقد وثق عدد من المواطنين -بمقاطع فيديو وتتداول عبر وسائل التواصل الاجتماعي- عمل الجرافات وما يقومون به في شرق المخطط -الجامعيين- لأشجار “المانجروف” المتواجدة بأكبر غابة، أو ما تسمى بغابة مانجروف تاروت بمحافظة القطيف.

وكانت «اليوم» قد حذرت في عددها رقم 15481 في يوم الثلاثاء بتاريخ 20 محرم 1437هـ، عبر تقرير نشر تحت عنوان “جرافات وشاحنات تدمر أشجار المانجروف في الظلام”.

وأكد نائب رئيس جمعية الصيادين بالمنطقة الشرقية جعفر الصفواني، أن الردم لم يتوقف عن ملاحقة البيئة البحرية في المنطقة الشرقية، وقد أفقدها ذلك ما نسبته 90% من أشجار المانجروف أو “القرم”، مشيرا إلى أن الردم مستمر في غابة مانجروف تاروت شرق مخطط الجامعيين، وقد وقفنا على ذلك ولاحظنا التجريف في المنطقة، والردم مستمر ليلا من قبل مقاولين (الظلام)، ولا ندري من يردعهم عما يقومون به من مخالفات، مؤكدا أن ما يطال البيئة البحرية وخاصة في غابة مانجروف تاروت وفي أي جزء من البحر مخالف، وجمعية الصيادين بالمنطقة الشرقية تريد كشف هذه الملابسات من الردم المستمر أثناء الليل.

وأفاد الصفواني بأنه يشاع أنه هناك موافقة من اللجنة لعمل طريق دائري والجمعية عرفت ذلك، وهذا الطريق يبعد عن المنطقة السكنية بحوالي 160 مترا، ويكون هذا الطريق يحيط بتاروت. ولكن ما يحدث الآن غير ذلك ونحن راجعنا أكثر من 9 دوائر لمعرفة تفاصيل ذلك، ولم نصل إلى الأمر الصحيح. مشيرا إلى أن المجلس البلدي بمحافظة القطيف لا يزال لم يقف على قدميه بعد لنتوجه له لمعرفة تفاصيل الأمر.

وقال عضو جمعية الصيادين بالمنطقة الشرقية داود آل إسعيد إن الحكومة تبذل مليارات الريالات من أجل المحافظة على البيئة البحرية والبرية في أي جزء من هذا الوطن الغالي، لأن المنظومة البيئية لا يمكن التهاون فيها أبدا. مفيدا بأن الدراسة التي أخذت في المنطقة تكلفت المبالغ الطائلة ورجحت الدراسة بعدم المساس بالبحر وعدم الردم، ولكن ما يحدث الآن في مخطط الجامعيين هو عكس ذلك.

وأضاف آل إسعيد أن الردم الكائن في مخطط الجامعيين يكون أثناء الليل، حيث تتواجد عدد من الجرافات والناقلات وتختفي أثناء النهار، وهذا مؤشر أن الأمر والردم مخالف للأنظمة. وهذا الردم قبل شهرين أفقد الموقع ما يقارب 40 ألف متر مربع من أشجار المانجروف “القرم” واليوم نجزم بأنه تضاعف مرات ومرات.

وأشار آل إسعيد إلى إن شركة أرامكو السعودية في كل عام تقوم باستزراع لأشجار المانجروف والتي تقدر بحوالي مئات الآلاف من الشتلات، ولكن ليس كل ذلك من الشتلات ينمو ويقوم عوده فلا يتجاوز ما ينمو 20% وقليل تزيد هذه النسبة. ولكن قرار الاستزراع يسهم في إنقاذ البيئة وعدم تعريتها من هذا الشجر الضروري لجميع الكائنات الحية البحرية.

من جانبه، أكد مدير الأرصاد وحماية البيئة بالمنطقة الشرقية محمد القحطاني، أنه تتواجد موافقة من اللجنة السداسية بردم جزء من مخطط الجامعيين بتاروت، ووقعت الأرصاد كأحد أفراد هذه اللجنة على ذلك. وما يردم الآن -إن تواجد- لا نعلم هل هو داخل إطار ما تم السماح به أم لا ، وسوف نتأكد من ذلك.

«اليوم» تواصلت مع أمانة المنطقة الشرقية وأرسلت الاستفسارات عددا من المرات حول شرعية الردم الواقع في مخطط الجامعيين من عدمه، وأرسلت صورا لذلك، ولم تتلق أي جواب على ذلك حتى حين كتابة هذا التقرير.

كما أن «اليوم» تواصلت مع بلدية محافظة القطيف، وأرسلت الاستفسارات ذاتها أيضا مرارا، ولم تتلق الجواب على الاستفسارات. من جانبه قال مدير العلاقات العامة ببلدية القطيف جعفر المسكين سوف نتحقق من أمر الردم والقائم عليه.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى